مقاتل بن سليمان

31

تفسير مقاتل بن سليمان

* ( إن ربك هو يفصل بينهم ) * يعني يقضي بينهم ، يعني بني إسرائيل * ( يوم القيامة فيما كانوا فيه ) * من الدين * ( يختلفون ) * [ آية : 25 ] ثم خوف كفار مكة ، فقال تعالى : * ( أو لم يهد لهم ) * يعني يبين لهم * ( كم أهلكنا ) * بالعذاب * ( من قبلهم من القرون ) * يعني الأمم الخالية * ( يمشون في مسكنهم ) * يقول : يمرون على قراهم ، يعني قوم لوط ، وصالح ، وهود ، عليهم فيرون هلاكهم * ( إن في ذلك لأيتٍ ) * يعني لعبرة * ( أفلا يسمعون ) * [ آية : 26 ] الوعيد بالمواعظ ، ثم وعظهم ليوحدوا ، فقال سبحانه : تفسير سورة السجدة من الآية ( 27 ) إلى الآية ( 30 ) . * ( أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز ) * يعني الملساء ليس فيها نبت * ( فنخرج به ) * بالماء * ( زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم أفلا يبصرون ) * [ آية : 27 ] هذه الأعاجيب فيوحدون ربهم عز وجل ، * ( ويقولون متى هذا الفتح ) * يعني القضاء وهو البعث * ( إن كنتم صادقين ) * [ آية : 28 ] وذلك أن المؤمنين قالوا : إن لنا يوماً نتنعم فيه ، ونستريح ، فقال كفار مكة : متى هذا الفتح إن كنتم صادقين ؟ يعنون النبي صلى الله عليه وسلم وحده ، تكذيباً بالبعث بأنه ليس بكائن ، فإن كان البعث حقاً صدقنا يومئذٍ ، فأنزل الله تبارك وتعالى : * ( قل ) * يا محمد * ( يوم الفتح ) * يعني القضاء * ( لا ينفع الذين كفروا إيمنهم ) * بالبعث لقولهم للنبي صلى الله عليه وسلم : إن كان البعث الذي تقول حقاً صدقنا يومئذٍ ، فذلك قوله عز وجل : * ( يوم الفتح لا ينفع الذين كفروا ) * بالبعث ، لقولهم : إن كان ذلك اليوم حقاً صدقنا * ( إيمانهم ولا هم ينظرون ) * [ آية : 29 ] يقول : لا يناظر بهم العذاب حتى يقولوا ، فلم نزلت هذه الآية أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يرسل إليهم فيجزيهم وينبؤهم ، فأنزل الله الله تبارك وتعالى يعزى نبيه صلى الله عليه وسلم إلى مدة . * ( فأعرض عنهم وانتظر ) * بهم العذاب ، يعني القتل ببدر * ( إنهم منتظرون ) * [ آية : 30 ] العذاب ، يعني القتل ببدر ، فقتلهم الله وضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم وعجل الله أرواحهم إلى النار ، ثم إن آية السيف نسخت الإعراض . * *